دور المعلم والمتعلم في ضوء نظرية الاتصال

طبيعة دور المعلم والمتعلم في ضوء النظرية الاتصالية ـ في العملية التعليمية


دور المعلم والمتعلم في ضوء نظرية الاتصال (النظرية الاتصالية) في العملية التعليمية، خصائص المتعلمين، تفسير التعلم في عصر التعليم الإلكتروني،

طبيعة دور المعلم والمتعلم في ضوء النظرية الاتصالية ـ في العملية التعليمية

يفضل " سيمنز" (Siemens, 2007) توصيف دور المعلم كمدير لشبكة التعلم Teacher as Network Administrator‟؛ حيث يساعد المعلم طلابه على اكتساب المهارات التي يحتاجونها من أجل بناء شبكات للتعلم, كما يساعدهم على تقويم فاعلية شبكات تعلمهم.

ويقترح " كوروس " Couros, 2010)) مفهوم " التدريس المفتوح " Open teaching كتوصيف ملائم لطبيعة الأدوار المناطة بالمعلم في ضوء النظرية الاتصالية. ويعرفه بأنه تيسير خبرات التعلم التي تتسم بالانفتاح والتعاون والطابع الاجتماعي. ويرى أن التدريس المفتوح يساعد على تكوين مجتمع معرفي حر ومنفتح من شأنه أن يدعم قدرة المتعلمين على التواصل, وإنتاج وتركيب المعرفة من خلال البناء المشترك لشبكات تعلم.

وفي ضوء هذا التعريف, يقدم " كوروس " توصيف لبعض الأدوار الرئيسية للمعلم في النقاط التالية:
  1.  تسهيل استخدام أدوات وبرمجيات التعلم مفتوحة المصدر كلما أمكن, وكلما كان ذلك مفيدا لتعلم الطلاب.
  2.  التكامل بين محتوى ووسائط التعلم المجانية والمفتوحة في عمليتي التعليم والتعلم.
  3.  مساعدة المتعلمين على فهم حقوق الملكية الفكرية.
  4.  تعزيز شبكات التعلم الشخصي للطلاب student personal learning networks لتيسير التعلم التعاوني والدائم.
  5. تصميم بيئات التعلم التي تتيح فرص كبيرة أمام الطلاب للتأمل, والتي تستجيب لاحتياجات الطلاب المختلفة, والتي تتمركز حول الطلاب, والتي تتضمن العديد من استراتيجيات التعليم والتعلم.

خصائص المتعلمين وفقاً لنظرية الاتصال:

أما عن خصائص المتعلمين وفقاً للنظرية الاتصالية, يري " سيمنز" (Siemens, 2006) أنه يجب توافر السمات التالية فيهم:

1- امتلاك القدرة على التركيز في مهام التعلم حتى بالرغم من التعرض لبعض العوامل المشتتة للانتباه.

2- امتلاك القدرة على إدارة تدفق المعلومات واستخلاص العناصر الهامة منها.

3- القدرة على الاتصال بالآخرين من خلال بناء شبكات شخصية للتعلم.

4- القدرة على متابعة أحدث المعلومات, والقدرة على التقويم الناقد للمعلومات وفحص المعلومات من حيث صدقها ودقتها.

5- القدرة على التعرف إلى الأنماط الخفية من المعنى وقبول عدم الوضوح أحياناً.

6- الثقة بالنفس والاستقلالية وتحمل المسئولية عن مشاركاتهم في شبكات التعلم المختلفة.

النظرية الاتصالية (نظرية الاتصال) كنظرية أساسية لتفسير التعلم في عصر الجيل الثاني للتعليم الإلكتروني E-learning 2.0

يمكن القول بأن العديد من المعلمين والمتعلمين قد قاموا بتطبيق مبادئ التعليم والتعلم الاتصالية قبل فترة طويلة من الظهور الرسمي للنظرية الاتصالية على يد " سيمنز"؛ إذ تتوافر أدوات الجيل الثاني من الإنترنت Web 2 التي من شأنها العمل علي دعم التفاعل بين المتعلمين علي شبكة الإنترنت بشكل غير محدود، وبخاصة مع التقنيات الجديدة التي تظهر يومياً، بما يسمح بالمشاركة المجانية للمعلومات Darrow, 2009)).

وتساعد أدوات الجيل الثاني للويب مثل محررات الويكي التشاركية wikis, والمدونات blogs, وخدمات الوسائط Podcasts, وخلاصات المواقع RSS, والمفضلات الاجتماعية social bookmarking على تطبيق مبادئ النموذج الاتصالي connectivist model للتعلم Simões & Gouveia, 2008) ).

وفي هذا الصدد, يصف " دونز " (Downes, 2005) بعض الملامح الأساسية للجيل الثاني من التعليم الإليكتروني E-learning 2.0 القائم على خدمات الجيل الثاني من الويب web 2.0 والتي تميزه عن الجيل الأول من التعليم الإليكتروني القائم على الجيل الأول للويب كما يلي:
  • مشاركة المتعلم في التصميم التعليمي وليس مجرد الاعتماد على تصميم تعليمي متمركز حول الطلاب.
  •  قيام المتعلمين ببناء وتكوين شبكات للتعلم.
  •  يعد كلاًَ من المتعلمين والمعلمين أقران peers في بيئة تعليمية قائمة على التشبيك الاجتماعي social networking.
  • التحول في محتوى الويب من الوثائق إلى البيانات مع ظهور ما يُعرف بالمحتوى المصغر microcontent.
  •  التحول في مفهوم الويب كوسائط إلى الويب كمنصة للتفاعل Web as Media to a Web as platform.
  •  تطوير المفهوم التقليدي لمجتمعات الممارسة Communities of Practice من خلال التشبيك الاجتماعي.
وفي ضوء الخصائص سابقة الذكر ومقارنتها بالمبادئ والافتراضات الأساسية التي تقوم عليها النظرية الاتصالية للتعلم, نجد أنها تعد نظرية ملائمة لتفسير طبيعة عمليات التعلم القائمة على خدمات الجيل الثاني للتعليم الإليكتروني E-learning 2.0.

المرجع/ 
الغامدي، حنان علي أحمد آل كباس. مبادئ التصميم التعليمي الإلكتروني في ضوء النظرية الاتصالية، ورقة بحثية، ماجستير تقنيات تعليم

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-